ابن ظهيرة
284
الجامع اللطيف
أثناء ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من شهر ذي القعدة الحرام عام أحد وثلاثين وتسعمائة رحمه اللّه وأسكنه جنته . ثم وليها بعده ابنه السيد أبو نمى أدام اللّه أيامه بمفرده ، ووصلت الأحكام الخنكارية السليمانية بولايته لإمرة مكة في أواخر سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة ، فاطمأنت به الخواطر ، وقرت النواظر ، واستمر أدامه اللّه ومتع المسلمين بحياته منفردا بالولاية إلى عام ست وأربعين وتسعمائة . ثم وليها ابنه مولانا السيد أحمد شريكا لوالده في هذا العام بعد وصوله إلى الديار الرومية ومقابلته لمولانا الخنكار الأعظم والخاقان الأكرم الملك المظفر سليمان خان خلد اللّه ملكه وأدام أيامه ، فقوبل بالإكرام والرعاية والاحترام ، وعاد إلى مكة في أول ربيع الأول عام سبع وأربعين وتسعمائة ، واستمر شريكا لوالده مولانا السيد أبى نمى إلى عامنا هذا ، وهو عام خمسين وتسعمائة ، متع اللّه بحياتهما وأدام أيامهما وخلدهما خلود الدهر وأمدهما بالتأييد والنصر آمين . هذا ما وقفت عليه في ذكر أمراء مكة من عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى يومنا هذا واللّه تعالى أعلم .